مهدي منتظر القائم

71

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

المؤمنين عليه السّلام ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم ، ولولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملأ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة » . قال : فغضب الأعرابيّان والمغيرة بن شعبة وعدّة من قريش معهم . فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلّا عيسى بن مريم . فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقال : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ * وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ [ يعني من بني هاشم ] مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ « 1 » » قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهريّ ، فقال : اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك ، أنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث ، ونزلت هذه الآية : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 2 » ثمّ قال له : « يا بن عمرو ، إمّا تبت ، وإمّا رحلت » . فقال : يا محمّد ! بل تجعل لسائر قريش شيئا ممّا في يديك ! فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ليس ذلك إليّ ، ذلك إلى اللّه تبارك وتعالى . . . » . « 3 » 152 - علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي سيّد الشهداء ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) : « أنّه اجتمع يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أهل خمسة أديان : اليهود ، والنصارى ، والدهريّة ، والثنويّة ، ومشركو العرب . فقالت اليهود : نحن نقول : عزير ابن اللّه . وقد جئناك - يا محمّد - لننظر ما

--> ( 1 ) . الزخرف : 57 - 60 . ( 2 ) . الأنفال : 33 . ( 3 ) . الكافي 8 : 57 ح 18 .